ابن الجوزي

396

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : عود عود : أي مرة بعد مرة . ومعنى : أشربها : قبلها وسكن إليها . وقوله : نكت فيه : أي ظهر فيه أثر . وقوله : حتى تصير على قلبين . يعني القلوب . والصفا : الحجر الأملس . وقوله : مربادا : المرباد والمربد : الذي في لونه ربدة : وهي لون بين السواد والغبرة كلون النعامة ، ولهذا قيل للنعام ربد . وقوله كالكوز مجخيا . المجخي : المائل ، ويقال منه : جخى الليل : إذا مال ليذهب . والمعنى : مائلا عن الاستقامة منكوسا . وقد تقدم شرح بعض هذا الحديث في المتفق عليه من هذا المسند ( 1 ) . 351 / 417 - وفي الحديث الحادي عشر : « إن حوضي لأبعد من أيلة من عدن ، إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه » قالوا : وتعرفنا ؟ قال : « نعم . تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء » ( 2 ) . أذود بمعنى أطرد ، وهذا يحتمل وجهين : إما طرد من لا يستحق ، وإما طرد من يجب تقديم غيره . وفي أفراد مسلم من حديث ثوبان أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « إني لبعقر حوضي أذود عنه لأهل اليمن » ( 3 ) . والغرة والتحجيل : نور يعرفون به ، ثوابا للوضوء .

--> ( 1 ) في الحديث ( 330 ) . ( 2 ) مسلم ( 248 ) . ( 3 ) مسلم ( 2301 ) .